التعسف في استعمال الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٧أَبُوهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَطِيعِي زَوْجَكِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِأَبِيهَا بِطَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا. 62
فظاهر هذا الحديث يدل على وجوب طاعة الزوج إذا منعها من زيارة أبويها ولو كانا
مريضين فليس لها أن تذهب مالم يسمح لها بذلك، أو يتوفيا فليس لها أن تذهب لرؤيتهما قبل
أن يدفنا مالم يأذن لها زوجها بذلك، فطاعة زوجها أولى لها من عيادة أبويها.
ثالثاً: الرأي الراجح:
أرجح قول الفريق الأول الذين استدلوا بحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، لأن الحديث الذي أحتجوا به حديث صحيح وارد في صحيح البخاري على أنه يجوز للزوجة الخروج لزيارة والديها بدون الحصول على موافقة من الزوج، على عكس الفريق الثاني فقد استدلوا بحديث ضعيف، فقد ضعفه العراقي إسناده في كتابه تخريج أحاديث إحياء علوم الدين.
ذلك أن فعل الزوج بمنع زوجته من زيارة والديها وأرحامها بدون وجود أسباب لهذا المنع
يعتبر تعسفاً في استعمال حق القرار وحق الطاعة، وهذا الفعل يضر بالزوجة ويسلبها أحد أهم
حقوقها وهو حق عدم الإضرار بها.
62 - الطبراني، سليمان بن
أحمد
بن
أيوب اللخمي، المعجم الأوسط، تحقيق: أبو معذ طارق بن عوض ا
الله
بن
محمد. و أبو
الفضل عبدالمحسن بن إبراهيم الحسيني، رقم الحديث: 7648، د. ط (القاهرة: دار الحرمين 1415هـ - 1995م)، ج?،
ص ??? (الحديث ضعيف)
47