التعسف في استعمال الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٣القول الرابع: ذهب بعض الشافعية والظاهرية، إلى أن الزوجة لا ترث زوجها مطلقاً.
واستدل أصحاب هذا القول على ذلك من القرآن الكريم بقوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا
تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة (230).
ومن
السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث جدهن جد و هزلهن جد النكاح
والطلاق والرجعة". . .
???
الرأي الراجح:
أرجح القول بتوريث المطلقة في مرض الموت ما دامت في العدة، لأن عدم توريثها يوقع ضرراً عليها و الزوج بتطليقه ثلاثاً يعتبر متعسفاً في استعمال حق الطلاق ومضاراً لها والشريعة الإسلامية نهت عن إيقاع الضرر والضرار في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) 101، ولكثرة أدلة الفريق الأول في إثبات، حجتهم و أن الزوج المريض مرض الموت يسيء استعمال حقه، فإنه يطلق زوجته طلاقاً بائناً بقصد الإضرار بها بحرمانها من الميراث، فكان بإمكانه أن يطلقها طلاقاً رجعياً إذا كان يريد الطلاق فعلاً وكما هو معلوم أن المطلقة رجعياً ترث زوجها إذا توفي وهي في العدة، ولكنه يريد أن يضر بها ويحرمها من الميراث بطلاقها طلاقاً بائناً وهذا التصرف
من الزوج غير جائز فيعامل بنقيض قصده.
??
انظر:: مغني المحتاج، مرجع سابق)، ج4، ص478
99 - انظر: المحلى، (مرجع سابق)، ج ?، ص497
100- سنن ابي داود، (مرجع سابق)، رقم الحديث: 2194، ج2، ص 447
سنن
ابن
ماجه، (مرجع سابق، رقم الحديث: 2341، ج?، ص 432
63