السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٢١الفرع الثاني: الشريعة اصطلاحا
جاءت الشريعة في الاصطلاح بإطلاقين
. (1)
الإطلاق العام: وهو المستخدم في عصور الإسلام الأولى، ويشمل كل ما جاء به رسول الله
صلى الله عليه وسلم من الدين سواء أكان عقيدة أم أحكاما شرعية عملية، وممن ذكر هذا التعريف ابن تيمية حيث قال: "اسم الشريعة والشرع والشرعة فإنه ينتظم كل ما شرعه الله
العقائد" (2). من الإطلاق الخاص: ويقصر اسم الشريعة على الأحكام العملية ويجعل العقيدة تخص الجانب الخبري، وهو الذي استقر عليه استخدام أهل العلم، قال المراغي: "الشريعة هي الأحكام العملية التي تختلف باختلاف الرسل، وينسخ اللاحق منها السابق، وأن الدين هو الأصول الثابتة التي لا تختلف باختلاف الأنبياء" (3).
المطلب الثالث: موضوع السياسة الشرعية وغايتها:
الفرع الأول: موضوع السياسة الشرعية
علم السياسة الشرعية يبحث في الأحكام والنظم التي تعين على إدارة أمور وشؤون الأمة بما يحقق لها مصالحها وغاياتها، وما تسعى لتحقيقه من أهداف وفق الشريعة الربانية، وموضوع السياسة الشرعية: القانون الموجود لتحقيق الآداب والمصالح وتنظيم الأحوال، ويلزم وجود حاكم أو سائس أو
(1) الدويك، عمار عبد المنعم الدولة المدنية في ضوء السياسة الشرعية رسالة ماجستير منشورة، جامعة الخليل،
ص
.27
(2) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم مجموع فتاوى الإسلام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد/ المملكة العربية
السعودية،2004 م، ج 19، ص 306.
(3) المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي، ط 1 1946 م، ج 6، ص 130.
10