السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

راعي، ومحكوم وهم أفراد المجتمع أو الرعية والنظم والأحكام والقوانين التي تساس بها الأمة أو الرعية المنبثقة غالبا من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، والتي بها تدار شؤون المحكومين في إطار ولايات مختلفة مثل الوزارة والإمارة على الأقاليم والبلدان وإمارة الجيش وولاية المظالم وولاية الحسبة وولاية القضاء وغيرها من الولايات التي ذكرها الماوردي في كتاب الأحكام السلطانية إلى ثماني عشرة ولاية (1)، وبناءً على ذلك تكون موضوعات ومباحث السياسة الشرعية على النحو التالي:

1. الوقائع المتعلقة بعلاقة الحاكم بالمحكومين بتحديد سلطة الحاكم وبيان حقوقه وواجباته وحقوق الأفراد وواجباتهم وبيان السلطات المختلفة في الدولة من قضائية وتنفيذية وغيرها، ويطلق عليها نظام الحكم في الإسلام، وهذا أمر جدا مهم من وجهة نظري فهو يعطي الحاكم جملة من القوانين والأنظمة في التعامل مع الشعب فلا ظلم ولا طغيان ولا تجبر وتكبر (2).

2. الوقائع المتعلقة بعلاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول في حالتي السلم والحرب، ويطلق عليها النظام الدولي في الإسلام، تحتاج كل دولة إلى ما يرشدها في التعامل مع جيرانها والدول الأخرى في كل الحالات (3).

3. الوقائع المتعلقة بالضرائب وجباية الأموال وموارد الدولة ومصارفها نظام بيت المال ويطلق عليها النظام المالي في الإسلام، وهذا جانب قديم من جوانب تسيير شؤون الدولة، فمنذ عهد الرسول

(1) راجع الماوردي الأحكام السلطانية والولايات الدينية، خرج أحاديثه وعلق عليه خالد عبد اللطيف العلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 1994 م

(2) راجع: فؤاد عبد المنعم أحمد، السياسة الشرعية وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية وتطبيقاتها المعاصرة، المعهد الإسلامي

للبحوث والتدريب، مكتبة الملك فهد الوطنية، ط 20011 م،.

(3) الرجع نفسه، ص 41

ص

41

11