السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٢٤والسياسة الشرعية سبب من أسباب التمكين وتحصيل المنافع وتحقيق المصالح الدنيوية وإقامة العدل والنظام في الأرض، وتساعد على تقوية الدولة في جميع مجالاتها الصناعية والتقنية والطبية وغيرها (1).
الفرع الثالث: مبادئ السياسة الشرعية
لابد للشخص القائم على الرعية سواء كان رئيسا أو زعيما أو إماما أن يأخذ بعين الاعتبار بعض المبادئ عند توظيف السياسة في أي حدث أو مشكلة في الحياة العامة، وبعد البحث في هذا الفرع وجدت البعض يخلط بين المبادئ والأسس الشرعية، ووجدت بعض الإشكالية في تحديد المطلوب لذا سأبين هنا أهم مبادئ السياسة الشرعية:
المبدأ الأول: - الحاكمية لله
الحكم في الإسلام الله وحده فهو الذي يحلل ويحرم على عباده بحكمته وعلمه فيعلم ما ينفعهم وما يضرهم، وما دور أهل العلم إلا نقل شرع الله لتبليغه العباد وشرح ما أشكل عليهم، ويجب على المسلم الحق أن يتبع أوامر الله تعالى بالتنفيذ دون تردد لثقته بخالقه الذي يعلم مصالحه كما قال الله تعالى في محكم كتابه: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب (36)، فليس للمؤمن اختيار أمره بعد قضاء الله فيه، فالسياسة الشرعية يعني أنها تستند الى الشرع ولا تخالفه (2).
(1) راجع: ابن تيمية السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية تحقيق علي محمد العمران، دار علم الفوائد، أبو عمر، المهذب في فقه السياسة الشرعية، جمع واعداد علي بن نايف الشحود، ط 1 2012 م
(2) حروش، أيمن، مبادئ السياسة الشرعية، كابول،2022 م، ص 227
13