السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الكريم واصحابه الكرام كانوا يهتمون ببيت المال وإيجاد موارد مهمة لتغطية نفقات الفقراء والمساكين والمجاهدين وغيرها (1).

4. الوقائع المتعلقة بتداول المال وكيفية تنظيم استثماره، ويطلق عليها النظام الاقتصادي في الإسلام، الجانب الاقتصادي من الجوانب الرئيسية في تسيير شؤون الدولة ونقلها الى بر الأمان (2).

5. الوقائع المتعلقة بالنظم القضائية، وطرق القضاء والإثبات، ويطلق عليه اسم السياسة القضائية في الإسلام، إذ أن العقوبات يجب أن تكون واضحة للجميع فيعلم كل شخص أن نتيجة أفعاله إن كانت خاطئة ستسبب له العواقب الوخيمة التي لا تحمد عقباها فيتجنب هذه الأفعال (3).

من

هذه

ويجب التنبيه هنا أن مباحث وموضوعات السياسة الشرعية لا تقتصر على ما ذكر الوقائع بل تشمل كل المواقع التي لم ينص على حكمها في الكتاب والسنة والإجماع، ولا يوجد لها

نظير ثبت حكمه بأحدها نقيسه عليه.

الفرع الثاني: غاية السياسة الشرعية

إن الغاية العظمى من هذا العلم هو الوصول إلى تسير وتدبير شؤون العباد والرعية بنظام الدين الإسلامي، وتحقق كفاية وصلاح الإسلام بالسياسة العادلة في كل زمان ومكان في مختلف العصور والأمصار، فالرسول الكريم كان يختار لكل مهمة الأصلح لها وفق ما يكفل تحقيق مصالح الأمة،

(1) المرجع نفسه، ص 42

(2) المرجع نفسه،.، ص 42

(3) المرجع نفسه، ص 42

12