السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٢٧المبدأ السادس _ الرقابة والمحاسبة
ويصحح
كان النبي صل الله عليه وسلم يتفقد الأسواق ويتحسس أخبار الرعية ويراقب عماله مسار من اعوج منهم، وسار الصحابة الكرام على نهج الرسول المصطفى فعملوا بعمله، ولأن غاية السياسة الشرعية تحقيق مصالح العباد وغاياتهم وأهدافهم لذا لزم على الحاكم ومن معه من وزراء وولاة وقضاة وعمال أن يجتهدوا في تحقيق هذه المصالح، ولا يتحقق ذلك إلا بالمراقبة والمحاسبة ويسيروا سيرة الرسول وصحبه في ذلك، لذا ظهرت هيئة الحل والعقد والشورى ومن مهامها تنصيب واختيار الإمام، بل وعزله إن لم يؤدي ويعطي الأمانة حقها، فالإمام مقيد بالشرع ومسؤول أمام من ولاه هذا المنصب (1)
المبدأ السابع _ وحدة الأمة
قال الله تعالى: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (الأنبياء:92)، هذه الحقيقة التي يجب أن يفخر ويعتز بها كل مسلم له دين واحد، ويلزم أن تبقى تحت حكم واحد وسيادة واحدة لنبذ الفرقة والتشتت ففيها الضعف، وفي التمسك بالوحدة الإسلامية العزة والقوة (2).
(1) المرجع نفسه، ص 232
(2) المرجع نفسه، ص 233
16