السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٥٥

كما قام الإمام المهنا بن جيفر بقتال أهل عز عندما امتنعوا عن أداء الزكاة فقاد الإمام المهنا

الجند بنفسه ودمر بلادهم وأجبرهم على أداء الزكاة (1)

تحليل الباحث للموقف السابق:

1. أمر الإمام الجمال بكتمان الخبر دلالة على الدقة في سياسة الدولة ومعالجة المشكلات بتريث

وروية والسرية في العمل.

2. يظهر من

القصة قوة الإمام وحزمه وصرامته وغيرته على أولئك الأبطال المجاهدين الشراة الذين ضحوا بدمائهم في سبيل الله لنشر الأمن والأمان والسلام في الوطن حتى وإن لم يكونوا في دولته ولا في عهده.

3. إرسال الإمام ولاة بعض المناطق ذكاء منه وسرعة في معالجة المشكلة وليصل الأمر الى المناطق المجاورة لتعليم من تسول له نفسه ألا يؤدي فريضة الزكاة سيكون له نفس المصير.

4. بقاء وسيم بن جعفر ومن معه في السجن مدة لا يستطيع أحد أن يذكرهم أو يشفع لهم عند الإمام دلالة على هيبة الإمام وعدله إذ الشعب سواسية الفقير كالغني في العقاب، ولكنه قبل بعد ذلك الوساطة اليحمدية سعيا لإخماد الفتنة بالطرق السلمية دون إراقة الدماء بين القبائل العمانية.

5. ذكر الإمام ثلاثة خيارات في العقاب لقبيلة مهرة وهو أمر محمود يساعد المعاقب على اختيار أهون الأمور وأيسرها الى نفسه ويضمن عدم عودته الى الذنب مرة أخرى.

(1) السليماني، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، ط 1 2011، دار الفرقد ص 132

44