تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٤١بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، والصلاة والسلام على من
على الدين كله ولو كره الكافرون، وعلى
آله
وصحبه الذين هم الهداة المهتدون، أما بعد:
أظهره
فإنّه لما كانت القَسَامَة (?) تخالف القواعد الشرعية في بعض الأحوال، ويتعجب من منهجها بعض الأفاضل من الرجال، وما ورد فيها من أهل العلم وأئمة الفقه من المقال، واختلف فيها أهل المذاهب في بعض الأحوال، فكان ذلك موجبا في أذهان بعض الضعفاء للقيل والقال، قمت فيها برسالة تكشف حقائقها الشرعية وتُبيّن دقائقها الوضعية، وتُبرهن على أقوال أهل العلم فيها، راجيًا بذلك رضى الله عز وجل.
فأقول مقدمة القسامة في نظر الشرع تقع في قتيل يوجد في قرية، أو محلة (2) أو بيت،
أو بين قريتين، أو في أميالهما، أو في فلاة (?) ونحو ذلك.
(1) القسامة لغةً: بفتح القاف من القسم وتعني اليمين. ينظر: الفراهيدي الخليل بن أحمد، العين، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، د. ط، (د. م) دار ومكتبة الهلال)، ج 5، ص86، مادة قسَمَ. القسامة اصطلاحًا: تقال للأيمان التي تقسم على أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها لم يدر قاتله، حلف خمسون أي من أهل تلك المحلة، وهؤلاء الرجال هم الذين يتخيرهم ولي المقتول. ينظر: عبد المنعم، محمود بن عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، د. ط، دار الفضيلة، ج?، ص??.
رجلًا.
منهم،
عن
القرية،
(?) محلة الحي أو منازل القوم، فهي قسم من أقسام المدينة. ينظر: الزيات، أحمد وإبراهيم مصطفى وحامد عبد القادر ومحمد النجار، المعجم الوسيط، د. م، دار الدعوة، 1431هـ)، ج ?، ص 194. مادة محل. وهي تختلف المساكن والأبنية والضياع وقد تطلق على المدن.
فالقرية هي (?) فلاة: القفر من
الأرض لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت وقيل: هي التي لا ماء فيها. ينظر: ابن منظور، محمد بن مکرم لسان العرب، ط?، (بيروت: دار صادر، 1414هـ - 1994م)، ج 15، ص 164، مادة فلى.
??