تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة للشيخ سالم بن حمود السيابي (من ص1 إلى ص35) السيابي، عيسى بن سالم بن عبد الله

تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٥٦

خروجه لا كما قدمنا، وإن وجد قتيل بين قوم ولم يعرف له وارث أخذ دِيَتَه منهم الإمامُ؛ لأنه ولي من لا ولي له ووارث من لا وارث له، ولا يُطَلُ دمه، فإذا أخذها الإمام أنفقها في الفقراء المتولين وهكذا دية المجهول، قال القطب رحمه الله: "وعندي يجوز إعطاء دية المجهول الفقراء الموحدين مطلقًا ويجوز للإمام وضعها في بيت المال لإعزاز دين الإسلام وجميع مصالحه، قال: وتصح القَسَامَة في دم مشرك وجد مقتولا وليس ممن يحل قتله" (?).

"ولا تجوز القَسَامَة في عبد؛ لأنّه مال ولو ساوت قيمته دِيَة الحر أو كان مدبرًا ثم يبلغ

عتقه كما قال العاصمي: (2)

وليس في عبد ولا جنين قَسَامَة ولا عدو الدين (?)

وأراد بالجنين الذي لم تصح حياته وعدو الدين هو المحارب للمسلمين فإن المشروع فيه قتاله وقتله لا قَسَامَتُه فافهم، قال القطب: " وإن وجد قتيل موحدا أو مشرك بقرية أو نحوها مما قدمنا وأصلها لذوي الشرك والإسلام فهل لزمت القَسَامَة كالدية الكل من المشركين والمسلمين لشمول القرية أو

نحوها الجميع أو تختص بذوي الإسلام يحلفون ويَدُونَ وحدهم على أن ذلك من الأحكام الجارية

على المسلمين وحدهم كالزكاة والجلدِ على الخمر؟ ففي ذلك الخلاف والله أعلم)

(?) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 175.

(?) I

(2) أبو بكر محمد بن محمد بن عاصم الغرناطي، ولد سنة 760 هـ، ت سنة 829هـ / 1425م، ومن آثاره العلمية: كتاب التحفة، وكتاب حدائق الأزهار في مستحسن الأجوبة المضحكة والحكم والأمثال والحكايات والنوادر. ينظر: ابن مخلوف، محمد بن محمد، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، ط 1، (لبنان) دار الكتب العلمية، 1424 هـ - ???? م)، ج ?، ص 356.

(3) الغرناطي، محمد بن عاصم، تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام تحقيق محمد عبد السلام، ط 1، (القاهرة: دار الآفاق العربية، 1432 هـ - ???? م)، ص???.

(4) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 175.

47