تحقيق كتاب إرشاد الزعامة في أحكام القسامة ص 1 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٥٥كلهم قاتلين له ولو كان في نفس الأمر القاتل منهم، كما أجاز بعضهم شهادة أهل المشاع (?) في المشاع جلبًا أو دفعًا لكن بينهما، فرق، أو لا تجوز لأنهم دافعون عن أنفسهم، وكذا غير الخطة إذا وجد فيها قولان، ولا يقبل البيان من وارثه بأن يشهد أنّ فلانًا من أهل الخطة أو من غيرهم قتله؛ لأنه دافع عن نفسه ما ينوبه من جملة أهل تلك الأرض من اليمين والإعطاء، وجاز لنفسه الميراث، فلو أتى الوارث بشهود من غير أهل الخطّة، أو منهم على قول أو أتى أهل الخطة بشهود من غيرهم لجازت، وبيان الوارث بشهادته هو إبراء للغير؛ لأنّه لا قَسَامَة مع الادعاء على أحد." (?)
ولزمت القسامة حاملا له على ظهره وتكرر الأيمان عليه وتديه عاقلته ويعطى هو منابه، وقيل لا كعواقل أهل خطة وجد فيها إن وجد في خطة وكانوا من قبائل شتى فإنّ القَسَامَة على أهل الخِطّة والدِيَة على عواقلهم وإن كانت عاقلتهم واحدة فعليها، وعلى كل
حال فأهل الخطّة يعطون منابهم، وقيل لا.
ولزمت القسامة في سقط (?) به أثر
جرح
إن كملت خلقته كما إذا ضربها أحد
فأسقطت فوجد أثر الضرب في الجنين؛ لأنّه يؤثر فيه الضرب من خارج خصوصا إذا وقع
الضرب على البطن فإنّه أسرع تأثيرًا ولولا ذلك فكيف تسقط جنينها بذلك؟، فإذا وجد فيه أثر
الضرب علم أنه قتيل فيحكم بأنه قتل بعد خروجه، وإذا صح أنه كامل الخلقة
صح
أنه نفخت
فيه الروح وعليه فيحكم بوقوع الضرب عليه إذا ظهر أثره عليه، فيقال بأنه قتل بالضرب بعد
(1) المشاع: الشيء غير مقسوم. ينظر: الفيروزآبادي، محمد، القاموس المحيط، ص735، مادة شاع. (2) القطب، شرح النيل، ج 15، ص 174.
(?) السقط
هو
الولد كان ذكرًا أو أنثى يسقط من بطن أمه قبل تمامه وهو مستبين الخلق. ينظر: عبد المنعم، محمود عبد
الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج2، ص 276.
? ?