تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٠٢الباب الحادي عشر في الاستئذان والسلام
وسألته عمن تزوج امرأة أرملة لها بيت قد سكنت فيه مع أولادها الذكور والإناث إن كان
يدخل عليها في ذلك البيت. قال: نعم، ويستأذن في المساقيط ويسلم؛ لأنها بيوت.
وسئل عن التسليم على اليهود والنصارى. قال: يقال لهم: كيف أصبحتم؟ وكيف أمسيتهم؟ وسألت: هل يسلم الرجل على القوم في المسجد إذا دخل قبل أن يركع وبعد ما يركع؟ قال:
بعد ما يركع يسلم عليهم، ولا يجب الاستئذان في بيت له بابان أو باب وثلمة.
قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ولا يسلم الرجل على من هو في المجلس، وقيل: لا يسلم أيضا على من في المسجد، ولا يسلم على من عند القبر، ولا عند الجنائز.
وعن قوم يقعدون في المسجد بعد صلاة الغداة فيقرؤون القرآن فإذا سكتوا كلهم جعل يسلم بعضهم على بعض قال: إن كان ذلك بالصدق من قلوبهم يريدون الله، ومؤاخاة القلوب، وسلامة الصدور فلا بأس على الجميع من غير أن يخص رجلا دون رجل، وإن لم يكن لهم صدق، وحب في الله؛ فذلك من سوء التملق والكذب والغرور، والتزيين بالباطل.
وعن قوم إذا فرغوا من صلاة العيد أقبل بعضهم يصافح بعضا ويقول: عام قابل، تقبل الله
منا ومنك. قال: هذا مما أحدثه بعض أهل التملق، والكذب، والغرور، وهو باب مفسد لبعض
قلوب الضعفاء.
ومن قال لأحد: تقبل الله منك. فهو تولاه.
92
22