تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٠١ولا يفرش في المسجد فراش للأضياف، ومنهم من يرخص أن يفرشه فيه إذا اضطروا إلى ذلك، ولكن إذا خرجوا فليخرجها.
ولا بأس أن يرش المسجد بالماء في وقت الحر؛ لأن في ذلك صلاحا للمسجد، ويدخل فيه غيرهم
الرمل من خارج، وقال الشيخ رضي الله عنه لا يصلي المسافرون صلاة العيد في مسجد بجماعة إلا بإذن أهل المنزل، ويدخل المسافر تلبيسه في متاعه في المسجد دون دابته.
وعن قوم بنوا مسجدا، ثم إنهم تناسلوا حتى ضاق عليهم المسجد. هل لهم أن يوسعوه؟ قال: لا يهدمون المسجد، فإن الهدم من غير أن يهدموه، فإنهم يوسعون المسجد من خلفه، أو من جوانبه، وأما أن يجبدوا المسجد إلى قدام فلا يجدون ذلك، وقيل: بالرخصة أن يهدموه إذا أرادوا في
ذلك صلاحا للمسجد.
وعن امرأة حضر لها الطلق في المسجد ولم تجد إلى الخروج سبيلا فإنها تختار موضعا تقل فيه
المضرة فتضع فيه، ثم تصلح ذلك، أو تأمر من يصلحه، وتكنس ذلك، وترميه خارجا.
وعن قوم يكونون في قرية فأتاهم الخبر أن عدوهم يريدهم، فجعل لهم عاملهم ألا يمشوا في القرية إلا بالسلاح. فما يضعون إذا دخلوا المسجد للصلاة بسلاحهم من السيوف والرماح ومن السيوف سيوف ليس لها حمائل تعلق السيوف، وتوقف الرماح إلى الجدار أمام كل رجل منهم، أو ما يستحب من ذلك؟ قال: إن كان مقصودهم جهادا في سبيل الله، أو قوم كانوا على الاستقامة فأرادوا دفاع من طلبهم فلا بأس بذلك كله كيف ما أمكنهم، قال الله تعالى: چچ چچ يت ت ژ ژچ (النساء: ???)
چچ
وكان ينبغي ألا يصلي بهم في مسجد مخافة أن يدهمهم العدو إلا أن يكون لهم ناظور لا يؤتى من غفلة، وليس حول قريتهم مكامن يخاف منها الغدرة؛ لأنهم إن حصروهم في مسجد تمكن العدو منهم، وإن كان قتالهم على العصبية والفتنة فلا لنا في شيء من ذلك إلا النزوع والتوبة
91