تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الباب الثاني عشر في الحيض والنفاس
والدم الذي يخرج من باب البول لا يكون حيضا، وإنما يكون حيضا ما يخرج من الرحم، والمرأة التي رأت أول حيضها فدام بها الدم ثلاثة أيام، فرأت الطهر، فاغتسلت، وصلت، وردفت
بالدم، ثم خرج الماء الذي اغتسلت به نجسا هل تكون لها تلك الثلاثة وقتا للحيض أم لا؟ قال: نعم، وكذلك في غير ثلاثة أيام في الأيام التي إذا رأت فيهن الطهر اغتسلت، وصلت، وكان لها ذلك وقتا في الحيض.
وسئل عن امرأة نفست أول نفاسها فدام بها الدم عشرة أيام، فرأت الطهر، ثم ردفت بالدم قبل أن تغتسل وتصلي. هل يكون لها ذلك وقتا للنفاس؟ قال: نعم، وكذلك أيضا إذا دام بها الدم إلى أربعين يوما فرأت الطهر، ثم ردفت فيهن قبل أن تغتسل وتصلي فإنها يكون لها ذلك وقتا للنفاس، ومنهم من يقول: لا يكون لها ذلك وقتا في الوجهين جميعا حتى تغتسل وتصلي.
والنفساء إذا وضعت واحدا وبقي في بطنها آخر فإنها تترك الصلاة والصوم إذا كان ذلك في رمضان، فإذا وضعت آخر فيما دون الأربعين من حين وضعت فلتحسب وقت نفاسها من الأول، وإن تمت الأربعون من حين وضعت الأول مع وضع الآخر أجزأها ذلك، وإن لم تضعه حتى خرجت من نفاس الأول استأنفت وقتا للنفاس الآخر.
والمرأة التي أيست من الحيض إذا وضعت وقد قدر الله لها ذلك إنها تترك الصلاة في نفاسها
وليست كالحائض.
وعن الحائض إذا رأت الطهر في وقت صلاة الأولى، فأخرت غسل الطهر حتى دخلت صلاة العصر، فأخذت في الغسل ولم تفرغ منه حتى غابت الشمس إنها لا تعيد الأولى ولا العصر. والمرأة إذا رأت أول حيضها فدام بها الدم ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك، ثم رأت طهرا، فردفت قبل أن تغتسل، فتركت يوما أو يومين فإنها تبني على الأيام.
94