تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٧٨وهو أخوي من الرضاعة، وهو الذي ولد بنات جانا التي ((?) كن بالإسلام في جبل نفوسة
كالغرابيب البيض بإشهارهن في الخير، فلما ماتت نفوسة بمانو كان معلمهم ومفتي نوازلهم أبو القاسم، والحاكم عبد الله الخير، فكان بن ء إلى بغطورة (?) ويخرج أبو القاسم من بيته فيقعدوا
يجيء
عند الزيتونة المعروفة اليوم بزيتونة الدعاء (4)، وكانوا إذا أرادوا الحكم والقضاء ذووا تحتها الدعاء؛ فذلك سيرة الصالحين، ثم يختموا بالدعاء إذا أرادوا الانصراف وكان أبو القاسم مكين الاختلاف إلى أبان، حيث يتعلم عنده، وكان يحضر مجلس الذكر في الليل، ويرجع إلى بغطورة ثم يرجع في ليلته إلى ويغوا (5) فيصلي مع أبان صلاة الصبح، فكان عادته إلى سنة ولا يسبقه أبان في المسجد إلا يوما واحدا، فلما دخل المسجد ولم يجده خرج ونظر إليه، فإذا أبو القاسم طالع، فقال له أبان: ما الذي مسكك؟ قال: نزلت عليّ جنابة فجزت في وادي أبو زار (6) فاغتسلت وطلعت، وقال:
(?) تنزغت: قرية في جبل نفوسة تقع غرب "شروس" و "أم صفار. انظر: علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ج?، الحلقة الثانية الإباضية في ليبيا، ص 402. (?) هكذا في المخطوطة والظاهر أن الصواب "اللاتي".
(?) بغطورة: أو بقطورة، وهي منطقة تقع جنوب منطقة "الجزيرة" التي تطل على وادي "شروس"، وهي لا تبعد كثيرا عن "دركل" و "دجي" و "زعرارة" و"ويغو". انظر: علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 402،
والشماخي، السير، 235 - 236. (4) لم أجد مكانا يسمى بهذا الاسم.
(5) ويغو: كانت مدينة عظيمة جنوب شرق مدينة "شروس" بجبل نفوسة ولا تزال أطلالها مرتفعة، ويشاهدها الداخل من مدينة "الحرابة"، وقد كانت إحدى المدن الثلاث التي لا يحتاج فيها بيت إلى آخر في الفتويا. انظر: الشماخي، السير، مرجع
سابق، ص 263.
(6) لم أجد في المصادر والمراجع المتاحة تحديدا لهذا المكان؛ ولكن من خلال اطلاعي على بعض الروايات تبين لي أنه يقع قريبا من "تنوزيرف" وذلك أن العابدة "غزالة الأمة" كانت تحيي الليل في هذا الوادي، وتحضر درس أبي محمد بن الخير في الصباح في "تنوزيرف". انظر: البغطوري، روايات الأشياخ، مرجع سابق، ص 244.
68