الشيخ عبدالله بن صالح الفارسي: حياته ومسيرته العلمية والدعوية حسين، حسين بن شعبان

الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المبحث الأول: نشأته العلمية وبيئته

أما البيئة التي عاش فيها الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي فهي بيئة العلم والمعرفة، المحاطة بالعلماء والأدباء، تلك البيئة التي كانت وما زالت تنبت القراء والأدباء والوعاظ، إنها مليندي، مليندي التي لو كتبنا عنها لظلمتها أيدينا القاصرة لكثرة مزاياها وهدوء جوها، وأرضها، قد أنجبت الرسخاء في العلم ومن لهم باع وقدم في الدين والدنيا مثل عالم العلماء وشاعر الشعراء الشيخ أبا مسلم البهلاني الذي شاع ذكره وساد في مشارق الأرض ومغاربها، وأيضا شيوخ العلم مثل باكثير، والشيخ علي ين محسن البرواني، والشيخ حميد البحري، والشيخ المعاصر عبد الله بن حميد البحري.

ماليندي التي كان يقصدها طلاب العلم والتلاميذ ليتلقوا منها ما ينفعهم في الدنيا والآخرة ويعز لنا أن نذكر الشيخ العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله ورعاه الذي كان يقصدها لأجل العلم وإن دل على شيء فإنه يدل على كثرة العلماء العالمين والعاملين فيها. ففي وسط هذا البلد ولد العالم الكبير والشاعر الفذ القاضي عبد الله بن صالح الفارسي – رحمه الله – ونشأ بها نشأة صالحة تغمرها العاطفة الدينية الجياشة وتوثق عراها سلامة الفطرة وحسن الخلق والبعد عن

51