العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وتطمئن إليه، وأما معانيه المجازية فمنها إطلاقه على أعراف الريح والسحاب والضباب مراداً به

أوائلها، ومنها ايضاً اطلاقه على موج البحر. (2)

وقد ذكر ابن فارس (3) في كتابه مقاييس اللغة حيث قال: " (عَرَفَ) العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تتابع الشيء متصلاً بعضه ببعض، والآخر على السكون والطمأنينة، فالأول العُرْفُ: عُرْفُ الفرس، وسمي بذلك لتتابع الشعر عليه، ويقال: جاءت القطا عُرْفاً عُرْفاً، أي بعضها خلف بعض، والأصل الآخر المعرفة والعرفان، تقول: عَرَفَ فلانٌ فلاناً عرفاناً ومعرفةً، وهذا أمرٌ معروفٌ، وهذا يدل على ما قلناه من سكونه إليه، لأن من أنكر شيئاً عنه ". (4) توحش منه ونبا عنه

وجاء في لسان العرب: " والعُرْف: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له علي ألف عرفاً أي اعترافاً، وهو توكيد، ويقال: أتيت متنكراً ثم استعرفت أي عرّفته من أنا، والمعروف ضد

المنكر، والعرف ضد النكر، يقال: أولاه عُرفاً أي معروفاً، والمعروف والعارفة خلاف النُّكر،

6

3

احمد

راجع: الفيروز آبادي، أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، ط 8، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، 2005 م، ج 1، ص 836 وما بعدها بن فارس بن زكريا بن محمد الرازي أبو الحسين توفي عام 390، وقيل: 375 من مؤلفاته: المجمل في اللغة، وحلية الفقهاء، ومعجم مقاييس اللغة. انظر: احمد بن محمد بن إبراهيم بن ابي بكر ابن خلكان وفيات الاعيان، تحقيق: إحسان ط 1، (بيروت: دار صادر، 1994 م)، ج 1، ص 118 الرازي، احمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبدالسلام هارون د. ط، د. م)، دار الفكر، 1979)،

عباس،

4

ج 4، ص 281، مادة "ع رف".

2