العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩والمعروف: كالعُرْف، وقوله تعالى: {وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (لقمان: 15)، أي مصاحباً معروفاً، قال الزجاج (5): المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال، والعرف والعارفة والمعروف واحد
ضد النكر، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتَبْسَأُ به وتطمئن إليه". (6)
المطلب الثاني: العرف اصطلاحاً:
للعرف عند الفقهاء تعريفات كثيرة وهي متقاربة من بعضها البعض نذكر منها:
العادة و العرف هو ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة خلال كتابه (المستصفى) وذكر
بالقبول، ذكر هذا التعريف الشيخ أبو سنة ونسبه للنسفي (7)
من
انه من اقدم ما قيل في العرف. (8)
5
وقيل
316
إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج النحوي أبو إسحاق عالم في النحو واللغة والادب، توفي 310 وقيل 311، من مؤلفاته: الأمالي والاشتقاق والعروض والفرق والقوافي. انظر: احمد بن محمد بن إبراهيم بن ابي بكر ابن خلكان، وفيات الاعيان، تحقيق: إحسان عباس، ط 1، بيروت: دار صادر، (1994 م)، ج 1، ص 49 وما بعده. ابن منظور، ابي الفضل محمد بن مکرم لسان العرب، ط 3، بيروت: دار صادر، 1414 هـ، ج 9، ص 238 وما بعده
6
7
، مادة (عرف).
عبد الله
بن
والأصول
، توفي عام
احمد بن محمود، أبو البركات، حافظ الدين، احد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف المفيدة الفقه في 711 هـ:، من مؤلفاته: المستصفى في شرح المنظومة، الكافي في شرح الوافي، كنز الدقائق وغيرها. انظر: عبدالقادر بن محمد بن نصر الله القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تحقيق عبدالفتاح محمد الحلو، ط 2، (القاهرة
: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، 1993 م، ج 2، ص 294 وما بعده
8
.
راجع: أبو سنة، احمد فهمي، " العرف والعادة في رأي الفقهاء عرض نظرية في التشريع الإسلامي"، (رسالة لنيل درجة
الاستاذية، جامعة الازهر، 1941 م)، ص 9.
3