العرف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الفارسي، أحمد بن إدريس بن علي

العرف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وكذلك أن الولاية من باب الكرامة، والفسق سبب الإهانة، ولهذا لم نقبل شهادته ولا ولايته، وأن

الفسق نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق.

الذي يظهر لي بعد ذكر أقوال العلماء أن القول بعدم اشتراط العدالة لعدة أسباب، مشددين على

أن متى ما وجد الولي العدل فهو الأولى، لأنه لا يستوي الفاسق والعادل وليسوا سواء في دين

الله،

إلا أنه في زمننا أصبح هذا الأمر صعباً من جهة الأفراد وكذلك من جهة القضاء، فسوف يثقل الأمر على القضاء إذا أراد تحديد من هو العدل، ولا يعني هذا أن الفاسق لا يتحلى بالرحمة

والشفقة على موليته.

الفرع الثالث: حكم اشتراط العدالة في قانون الأحوال الشخصية العماني:

جاء في قانون الأحوال الشخصية المادة (16):

أ - الإيجاب والقبول.

الولي.

ج – الصداق.

د – البينة.

ونصت المادة (19): " يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها ".

لم يشترط القانون العدالة في الولي ترجيحاً لمذهب الأحناف والمالكية، ولعله في هذه المسألة أوكل

الأمر للعرف حيث أنه من المتعارف بين الناس أن يكون الولي عدل، ولأن المروءة المشروطة في

63