العرف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٨أولاً: هذا خطاب لعامة المؤمنين، ولم يفرق فيه بين العدل والفاسق.
ثانياً: أن الناس على العصور من زمن التشريع إلى يومنا هذا يزوجون بناتهم من غير أن ينكروا
مر
على أحد مع وجود فساق فيهم.
ثالثاً: أن الفاسق من على نفسه من أهل الولاية فيكون أيضاً من أهل الولاية على غيره كذلك كالعدل. (148)
أما المذهب الثاني: فقد ذهب الشافعية (149) والحنابلة 150 إلى أنه يشترط أن يكون الولي عدلاً.
وقد اعتمدوا على مجموعة من
الأدلة منها:
حديث ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا" نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان"
151
وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال: "لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل" (152). ووجه الدلالة في الحديث (ولي (مرشد ولأن المراد بالمرشد في الحديث هو العدل.
148
انظر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط 2، (الكويت: وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية، 1404 - 1427 هـ)، ج 41، ص 253. انظر: ا ر: الشربيني مغني المحتاج، مرجع سابق، ج 4، ص 243.
149
150
انظر: ر: الحجاوي، موسى بن أحمد بن موسى، الإقناع، تحقيق: عبداللطيف محمد موسى السبكي، د. ط، (بيروت: دار
المعرفة، د. ت)، ج 3، ص 173.
151
الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب، المعجم الأوسط، رقم الحديث: 512، د. ط، تحقيق: طارق عوض الله و عبدالمحسن
الحسيني، (الرياض): مكتبة المعارف، 1407 هـ)، ج 1، ص 166.
152
البيهقي، السنن الكبرى، رقم الحديث: 13650، سابق، ج 7، ص 182.
مرجع
62