العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٣٧القول الثاني: السارق للمرة الخامسة يعزر ويحبس حتى يتوب، وينسب هذا القول إلى:
الإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أبو حنيفة.
حيث قال الإمام الشافعي في كتاب الأم: " … وإن سرق الخامسة عزر وحبس".
الاستدلال: استدلوا بعدة أدلة منها أدلة عقلية وهي كالآتي:
فعن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: "إن سرق السارق فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله فإن عاد فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله".
فَوَجهُ استدلالهم بهذا الحديث أنه جاء وقصد به البيان، ولو وجب قتل السارق لخامس مرة لذُكِرَ في الحديث كما ذكر قطعه في الأربعة، لأنه لا يجوز أن يمسك عن بعض البيان،
كما لا يجوز أن يمسك عن جميعه.
وأيضاً استدلوا بما رواه الزهري أن القتل منسوخ؛ لأنه رفع إليه في الخامسة ولم يقتله.
إجماع الصحابة على ترك القتل فدل على تقدم نسخه، وإن لم ينقلوه.
وقالوا بأن كل معصية أوجبت حداً لم يكن تكرارها موجباً للقتل كالقذف، والزنا.
-1
-?
? (انظر) محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص 374.
الشافعي،
، محمد بن إدريس، الأم مختصر المزني على الأم، مرجع سابق، ج?، ص???.
??
?