العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٤٩الحياء العام، فكان لولي الأمر أن يتدخل، ويعزر الذين يقعون في هذه الجريمة، وذاع صيتهم
بقذفهم المحصنات، وإن لم يرفع المقذوف في حقه، أو كان القذف بألفاظ العموم؛ لأن في ذلك حماية للحق العام الذي أراده الإسلام، حيث أنه من المقاصد الشرعية حفظ العرض؛ حيث حرم الاعتداء على العرض سواء بالفعل، أو بالقول؛ لأن في ذلك نشر للفساد، فوجب
التصدي لها.
المطلب الثالث: طرق التعزير في حد القذف
من المعلوم بأن الحدود ثابتة لا تصح الزيادة فيها، فلا يجعل الحد مائة وعشرة بدل ثمانين، وإن وردت زيادة تعد من باب التعزير وليست من الحد في ذاته، كما سيتضح الآن من طرق التعزير، والغاية من التعزير هي الردع ويكون الردع بإحدى طريقتين أو بكليهما معاً".
فالطريقة الأولى تكون لمن يتكرر منه القذف والرمي بالزنا أو حتى الذي يكثر من التعريض بالزنا مع الرمي الصريح، ففي هذه الحالات يكون تغليظ العقاب بالتشديد في آلة الجلد، ومثال ذلك إن أُتي بشخص قد قذف مرة واحدة فإن الضرب يكون مثلاً بسوط غير غليظ، فإن عاد وأتى
(انظر المرجع نفسه، ص 259.
(انظر) المرجع نفسه، ص 260.