العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٤٨ففي هذه الحالة يحد لكل واحد منهما حداً مستقلاً بذلته، سواء قذف الثاني قبل إقامة الحد
عليه أم قذفه بعد إقامة الحدا.
والذي يختص به موضوع العود هو قذف الثاني بعد إقامة الحد
على
القاذف
قذفه
من
للأول.
المطلب الثاني: تصنيف حد القذف
تعد جريمة القذف من الجرائم الخاصة، وكذلك أيضاً تعد من الجرائم المتعدية، فتصنف من الجرائم الخاصة؛ لأنها اعتداء على شخص معين، أو على أشخاص معينين، بحيث أنه لا يقام الحد فيها إلا بعد الخصومة، وقد قيل عن الشافعية والحنابلة أنهم قالوا: إنها حق شخص، وإنه عند تعدد الجرائم تقدم إقامة الحد فيه على غيره، ولا تجب إعادة الحد عند الإباضية إن قذف رجلاً، فحدّ القاذف، ثم عاد قذفه مرة أخرى".
وأما الجانب الثاني وهو أنّ جرائم القذف هي جرائم متعدية؛ لأنّ فيها إشاعة الفاحشة، قال تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةٌ أَبَداً وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ) (النور: (4)، وإنّ هذه الجريمة ضارة بالمجتمع، وتخدش
1
? (انظر) محمد أبو زهرة الجريمة والعقوبة، مرجع سابق، ص 258-259.
? (انظر) انظر، المرجع نفسه، ص 259.
(انظر الكندي أبي بكر أحمد الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 39-40، ص 341.
??