العود وأثره في العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الجزاء العماني 2018 الحسني، حمد بن طالب بن حمد

العود وأثره في العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٥١

المبحث السادس: أثر العود في حد الردة

إن الأصل في حد الردة قوله تبارك وتعالى: مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ ? إِلَّا مَنْ

أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَيْنِ وَلَكِن مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّن

اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (15) (النحل: 106)، وكما هو معلوم بأن المسلم إن ارتد عن إسلامه فإنه يستتاب فإن تاب قبلت توبته وترك في سبيله، وإن لم يتب فإنه يقتل، وموضوع العود في الردة صورته: إن ارتد شخص بعد قبول توبته ثم تاب ثم ارتد ثم تاب فهل تقبل توبته

وتسقط عقوبة الردة عنه؟

إن للفقهاء في هذه المسألة قولان:

فالقول الأول يقتضي بأن تقبل توبة المرتد وإن تكررت مراراً وكلما ارتد وتاب سقطت عقوبة الردة عنه ولم يقتل، وقد نسب هذا القول إلى الإمام مالك والإمام الشافعي، وقيل بأنه إحدى الروايتين في مذهب الإمام أحمد والإمام أبي حنيفة، وقد استدل أصحاب هذا القول

بالآتي:

1 - استدلوا بقول الله -تبارك وتعالى -: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ

ا (انظر) محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص???.

42