العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٥٢وَمَاتَوُا الزَّكَوْةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)} (التوبة: 5)، ووجه الاستدلال في
هذه الآية بأن الكافر سواء كان كفره أصلياً أو عن ردة فكلما تاب قبلت توبته، ولم يقيد ذلك بمرة واحدة، وفسروا ذلك بأن الآية تفيد تكرار قبول التوبة، ولعلهم قصدوا بأن الآية جاءت
على الإطلاق.
2 - وأيضاً استدلوا بقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)) (النساء: 94)، ووجه استدلالهم بأن الآية تفيد أن الكافر إذا أسلم سواء كان مشركاً أو مرتداً يقبل إسلامه ويصان ماله ودمه.
3- وقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) (الأنفال): ??)، قالوا بأن باب التوبة مفتوح لكل
کافر مرتد وإن تكررت ردته.
4 - وأيضاً مما استدل به بأن المرتد الذي تاب لا يقتل أن الله -تعالى- لم يأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتل المنافقين مع إنهم لم يكونوا مؤمنين وقد كان أمرهم مكشوفاً ظاهراً، فقد قال
(انظر) محمد عبد القادر الفقه الجنائي في الشرع الإسلامي، مرجع سابق، ص???.
43