الغبن وأثره في العقود الإلكترونية: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الشريقي، أسامة بن ناصر بن سعيد

الغبن وأثره في العقود الإلكترونية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

التضليل للعلامات المختلفة والتي تضم نفس المنتج مع اختلاف اسم كل منها في حين أن كلاً

من المنتجين ينتج طبقاً لمواصفات ومقاييس محددة توضع من طرف الجهة المختصة بذلك.

ورغم أن بعض التشريعات الوضعية قد اشترطت مطابقة السلعة للأوصاف المعلن عنها إلا أن التجاوزات واقعة وبكثرة.

ولقد ذكر الفقهاء القدامى صور للغبن يقاس عليها الغبن بسبب التدليس في العقود الإلكترونية، ومن

تلك الصور:

أولا: الرؤية من خلف الزجاج: فقد ذهب أبو حنيفة إلى أن الرؤية من خلف الزجاج لا تكفي حتى يرى ما فيه أو ما خلفه دون حائل، وذلك لأن الرؤية من خلف الزجاج قد تكون مخالفة للواقع من نواح عدة مثل الملمس والحجم وما شابه.

ثانيا: الرؤية في الماء: فقد ذهب جمهور الفقه الإسلامي إلى أن الرؤية في الماء لا تسقط الحق في خيار

الرؤية وذلك لأن المتعاقد لا يرى الصوة الحقيقة لمحل العقد من حيث الحجم.

وهذين الصورتين هما مما قد يقع فيه المتعاقد إلكترونيًا، فقد يكون رضاه غير كامل، وغير متأمل أو متبصر بحقيقة ما تعاقد عليه وعلى ذلك يتبين لنا أنها تعطي الحق في الخيار لاحقا.

1 انظر السيواسي كمال الدين محمد بن عبد الوحد، فتح القدير على الهداية، ط 1، مرجع سابق، ج 5، ص 345

27