الغبن وأثره في العقود الإلكترونية
الجزء ١ · صفحة ٣٩المطلب الثاني: الغبن بسبب الاستغلال
ويتمثل ذلك في استغلال أحد المتعاقدان لطرف الآخر، وذلك. خلال:
أولا: الحاجة الملجئة لدى الطرف الآخر، ومن ذلك قد يتم استغلاله لأنه قد لا يبالي بالثمن الذي
يدفعه، فيرفع عليه الثمن أكثر مما هو معقول.
ثانيًا: الطيش البين الذي يورث المتعاقد عجلةً في تعاقده فلا يعاين مواصفات السلعة ولا يتأكد
من سعرها السوقي، فيقبل على العقد وهو غير مدرك لحقيقة السلعة أو ثمنها.
ثالثًا: عدم دراية المتعاقد باستخدام وسائل التعاقد الإلكترونية، وقد يسبب له ذلك الدخول في عقود غير عادلة عن طريق الخطأ، كأن يؤكد على شراء سلعة بثمن غير عادل بسبب الخطأ، وذلك لأن
أغلب التطبيقات تكون قد ربطت بالحساب البنكي للمستخدم.
ونستخلص أن الغبن بسبب الاستغلال الواقع بطرق التي ذكرنا لا يمكن الحكم بأثره في العقد وإعطاء حق الخيار للمغبون، وذلك لأن الطرف الآخر لا يكون سببًا في الغبن، وإنما الأسباب متعلقة بالمغبون من عجلة وطيش وعدم دراية، أما إن كان لطرف الآخر علم بهذه الأسباب وتعمد غبن المتعاقد فهنا يحكم بالخيار للمغبون.
ولم يتطرق القانون العماني لهذه المسألة، ربما لكونها بينة على التفصيل الفقهي الذي ذكرناه.
28