حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي مقارنة بالقانون العماني عبد الله، عامر سيف

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أولا: قد يكون سبب الإعاقة من عوامل الطبيعة (الشيخوخة)، فيصاب الإنسان بالإعاقة في البصر ويكون أعمى أو في السمع فيكون أصم، وكثر ما نسمع من هذه الظواهر على سبيل المثال ما يرد في كتب التراجم "وكان قد كف بصره وهو من المتظرفين المتطيبين 40، و"أقعد (أي أصابه داء في جسده فلا يستطيع الحركة للمشي) 41 في آخر عمره فلزم داره نحوا من سبعة أعوام إلى أن مات "42.، وغير ذلك من الألفاظ التي تدل على حدوث الإعاقة بسبب طبيعي لا دخل للإنسان فيه. ثانيا: قد يكون سبب الإعاقة الحوادث التي تطرأ على الإنسان فتعيق جسده أو حواسه، ومثل هذه الحوادث التعرض للضرب في الرأس، وهذا قد يؤدي إلى فقدان العقل أو التشويه في الخلقة أو إلى موت، فقد ضرب رجل على رأسه "فذهب أم رأسه وزال عقله وبصره وسمعه وأسنانه واسترخت انثياه حتى بلغت ركبتيه" وفي هذا العصر كثرت ظواهر الإعاقة بسبب حوادث المرور التي يكون الإنسان فيها سببا لوقوعها للتهاون في اتباع قوانين المرور أو غير ذلك من الأسباب، والمخرج من هذا لتجنب مثل هذه الإعاقات على الإنسان الالتزام بالقوانين وبالأخص قانون المرور.

43

40

- المراكشي، محمد محمد، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب تحقيق كولان، وآخرون، ط 3، (بيروت: دار الثقافة

????م)، 209/ 2.

الفيومي،

أحمد

بن

41

.510/ 2

42

43

بن

محمد بن علي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير د. ط، بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت)،

- ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس، 82/ 2 بتصرف.

- اليحصبي عياض بن موسى ترتيب المدارك وتقريب المسالك، تحقيق: عبد القادر الصحراوي، ط 1، (المغرب: مطبعة فضالة،

د. ت)، 105/ 3.

16