حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١وسواء كان لمصالحه الشخصية أو العامة، لأن المعاق
هو
أحد أفراد المجتمع فهو إنسان كامل في كل
الجوانب والخصائص والسمات الاجتماعية والإنسانية ما عدا بعض الجوانب الشخصية، وقد يستطيع
9511
المعاق أن يعوض هذا النقص بغض النظر عن حجم هذا النقص على كل حال فإن المجتمع له أن يقدم للمعاق كل ما يحتاجه لضمان بقائهم في المجتمع بصورة طبيعية، وبعد الحديث عن حقوق التأهيل نتناول الحديث الآن عن حقوق الرعاية.
ثانيا: حقوق الرعاية
اهتم الإسلام بالمعاقين واعترف بحقوقهم في التأهيل والرعاية، وتقدم الحديث عن حقوق التأهيل وننتقل إلى الكلام عن حقوق الرعاية، وذلك لأن المساواة من أسس هذه الشريعة الغراء، ومبدأ التكافؤ بين الأفراد، والكل له حق المشاركة في صنع الحضارة على حسب إمكاناته وقدراته.
9611
عرف قانون رعاية وتأهيل المعاقين العماني الرعاية بأنه "الجهود والخدمات التي يجب أن تبذل أو تقدم بهدف الوصول بالمعاق إلى أفضل مستوى" وهذه الجهود التي يجب أن تبذل في حقيقتها أيضا هي جهود لحفظ حقوقهم في الرعاية، وحقوقهم في
الرعاية هي كالتالي:
توفير سبل الحياة الكريمة
"تعتبر الحياة من أهم الأمور التي حرص الإسلام على حمايتها وحفظها وصون حقوقها، فالحياة هي أصل الوجود وانتفاؤها معناه أن تفقد الدنيا أسباب وجودها وحيويتها، وإذا كانت بعض الأمم السابقة تقدم على قتل المعاق لتتخلص منه، فإن الإسلام حرم قتل النفس سواء كانت معاقة أم صحيحة، غنية أم فقيرة،
97||
لهذا شدد الإسلام العقوبة على قاتل النفس بغير حق فقال سبحانه وتعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا
- سيف الدين، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإسلام، ص 65. مرسوم سلطاني رقم 2008/ 23، قانون رعاية وتأهيل المعاقين، المادة (1 - د). سيف الدين، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإسلام، ص 55.
32
95
96
97