حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي مقارنة بالقانون العماني عبد الله، عامر سيف

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

متَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء: ??، تبين الآية على أن القتل من أكبر الكبائر ولذلك شدد الإسلام العقوبة على القاتل بغض النظر عن المقتول سواء كان صحيح الجسم أو معوقا، ذلك لأن القتل هو هدم لبناء أراده الله سبحانه وتعالى، وفيه سلب لحياة المجني عليه، والمعاق إنسان لا يختلف عن غيره من الأصحاء في جميع النواحي، بل يختلف فقط في الناحية التي يقع فيها العجز أو الإعاقة وعليه فله أن يتمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها الإنسان الصحيح، ولم يسمح الإسلام بأن يهان أي إنسان سواء كان معاقاً أم صحيح بأي شكل من الأشكال التي تحط من قدره واحترامه، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد تحذير من الإنسان لغيره بسبب اختلاف أراد الله بحكمته أن عبده معوقا قال صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر أن

عنهم

98

991

يحقر أخاه المسلم»، "وقد التزمت المجتمعات الإسلامية بهذه التوجيهات الكريمة إلا ما كان من استهزاء شيطان الشعر بعض الهجائيين ممن هم في كل واد يهيمون، لكن هذه النظرة المادية الصرف يقابلها نظرة عقلية نافذة للأعماق للتعويل على الجوهر (القلب واللسان لا العرض والمظاهر الخارجية، والقانون العماني أيضا اهتم برعاية المعاقين وحماية حقوقهم لضمان حياة كريمة لهم، جاء في نص القانون " تنشأ لجنة تسمى اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين برئاسة الوزير وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص ومراكز التأهيل، وممثلين من المعاقين على أن يصدر بتشكيل اللجنة قرار من الوزير "

تقديم الرعاية الصحية المناسبة

100"

كفل الإسلام الرعاية الصحية للإنسان المسلم قبل زواج أبويه عندما دعا إلى حسن اختيار الزوج والزوجة من ذوي الأخلاق والصلاح والدين والعفة، وحبذ خلو الزوج والزوجة من الأمراض، ذلك أن سوء الاختيار

.2564

- مسلم صحيح مسلم،10/ 8، كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره حديث رقم - سيف الدين، حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإسلام، ص 56.

- مرسوم سلطاني رقم 2008/ 23، قانون رعاية وتأهيل المعاقين، المادة (13).

33

98

99

100