حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٣٩عما يلحقه من ضرر بسببه، ومن المعلوم بأن الأجير الخاص صاحب يد أمانة؛ وذلك لأن العين
أمانة في يده كونه قبضها بإذن ربّ العمل. (?)
وقد ذهب جمهور العلماء أن يد الأجير الخاص هي يد أمانة قياسا على المضارب (2)، وهذا معلوم أن المقصود في الحالة الطبيعية التي لم يتعمد العامل إتلاف أو تضييع مال صاحب العمل، لكن هناك من الحالات التي يتحمل الأجير الخاص ضمان ما فرط وقصر فيه أو ما أتلفه،
منها ما هو متفق عليه عند عامة الفقهاء ومنها ما هو مُختلف فيها، أما الحالات المتفق عليها
بين الفقهاء فهي حالتان (?):
الحالة الأولى: التعدي.
الحالة الثانية: التفريط.
أما
من ناحية القانون فإني لم أجد ما يُنضم هذا الالتزام القائم على العامل من حيث
تضمين العامل إلا أنه يمكن أن يدخل من ضمن المخالفات المنصوص عليها في اللوائح للمنشأة ونحوها أو إذا أُبرم اتفاق على العمل وكان من ضمنها تضمينه إن كان مقصرا ومتهاونا وهذا اجتهاد لا نص فيه، وحينها يمكن العمل بالمادة (40) من قانون العمل العماني التي يحق لصاحب العمل فصل العمل وفق حالات ذكرها ومن ضمنها " إذا ارتكب خطأ نشأت عنه خسارة مادية
جسيمة" (4).
ا انظر العواودة واجبات العمال، وحقوقهم، مرجع سابق، ص 53
انظر: ابن رشد أبو الوليد محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد د. ط (القاهرة: دار الحديث، 1425هـ/
.. 2
???م)، ج 4، ص16-17.
انظر: العواودة، واجبات العمال وحقوقهم، مرجع سابق، ص53.
4 وزارة القوى العاملة، قانون العمل مرجع سابق، ص 14.
34