حقوق العمال وواجباتهم
الجزء ١ · صفحة ٣٨فبالنظر إلى الواقع فإنه يقتضي أداء الواجب السابق، وجود العامل في مكان عمله، نظراً لوجود العديد من الأموال المنقولة ولربما غير المنقولة التي هي ملك لصاحب العمل، أو تكون
من
هذه
تحت إدارته لأغراض مفيدة للعمل، كما يقتضي أداء العمل أن يسلم العامل بعضاً الأدوات، وتكون هذه الأغراض عُرضة لأضرار تنشأ خطأ العامل العمد وغير العمد، فأي عن تقصير منه قد يطر العامل إلى دفع ذلكم الضرر الناتج والقاعدة تنص على: أنه لا ضرار ولا
ضرار.
فالفقه الإسلامي لم يترك الأمر مفتوحا هكذا، وإلا لصار الأمر فيه مفسدة وضياع حقوق وأموال صاحب العمل لذلك جاءت المادة (??) من قانون العمل العماني، تنص على أن من واجبات العامل والتزامه تجاه كل ما يخص صاحب العمل من أدوات وآلات وأجهزة أوجب عليه المحافظة فنصت على: " أن يحرص على وسائل الإنتاج وأدوات العمل الموضوعة تحت تصرفه وأن يحافظ عليها بحرص وعناية وأن يقوم بجميع الإجراءات لحفظها وسلامتها" (?)، ونصت أيضا على " ألا يستخدم أدوات العمل خارج مكان العمل … " (2)، كل هذا التشديد في الأمر حتى يحفظ مال صاحب العمل.
وعند النظر إلى ما جاء به الفقه الإسلامي فإني أرى هناك توافق القانون الوضعي أي قانون العمل العماني بشأن هذا الواجب الملزم به العامل مع ما جاء به الفقه الإسلامي.
الواجب الرابع: التعويض والضمان.
وهذا في الحقيقة جزاء جراء التقصير وقد أدرجته من ضمن الواجبات لأنه يثبت وجوبا على العامل الذي وجب تأديته، والمقصود بذلك العوض الذي يقدمه العامل لصاحب العمل
وزارة القوى العاملة قانون العمل، مرجع سابق، ص ??.
نفس المصدر السابق.