حقوق العمال وواجباتهم: دراسة فقهية مقارنة بقانون العمل العماني الرواحي، أحمد بن راشد بن علي

حقوق العمال وواجباتهم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقد تعددت الأقوال في التأمين التجاري فقيل بالحرمة وهو قول جمهور الفقهاء المعاصرين والمجامع الفقهية وبعضهم قال بالجواز وذلك رجوعا إلى الأصل في العقود هو الإباحة (1)، وليس المقام لاستعراض أدلة المانعين والمجوزين.

ولكن بالنظر إلى موضوع الإجارة والتأمين ندرك أن "لا جامع بين الإجارة والتأمين، فالعلة في الإجارة هي حفظ المحروس، بينما العلة في التأمين هي الحصول على مبلغ التأمين عند تحقق الخطر" (1).

فأجرة الحارس مثلا هي مقابل ما يقوم به من عمل، أما الأقساط في عقد التأمين هي مقابل نقود مؤجلة، وهي مجهولة المقدار والأجل، ويضمن الحارس إن تعدّى أو قصر، وليس من المعقول أن نقول بضمان شركات التامين مع أنها لم تتعد. (?)

والبديل من التأمين التجاري التأمين التكافلي أو التعاوني وذلك لعدة أسباب (4): السبب الأول: أن التأمين التعاوني يعتبر من عقود التبرعات التي عادة يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار، والتعاون في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحا من أموال غيرهم، وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر.

السبب الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل، وربا النسيئة، فليس عقود المساهمين ربوية، ولا هم يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.

انظر: نفس المصدر السابق، ص 143-145.

?،العواودة واجبات العمال وحقوقهم مرجع سابق، ص 153.

انظر: نفس المصدر السابق. ص

.153

انظر: نفس المصدر السابق، ص158.