القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٣٠ولكن ذكرت ما أدى إليه اجتهادي" (?)، وهو مع اجتهاده وتتبعه للدليل يظهر التقدير لمن
سبقه من أهل العلم فيقول: "نحن أسارى التقليد لعلمائنا في مثل هذا" ((2)).
تتجلى في كتاب نثار الجوهر مجموعة من الفنون العلمية، منها:
أ- علم المنطق: ويظهر جليًّا في كتاب أصول الدين (العقيدة) وحتى في كتب الفقه فيما يحتاج
إلى استدلال بالمعقول ومناقشة الأقوال والرد عليها مثال ذلك: استعماله للقضايا المنطقية
في بعض ردوده من خلال عرض المقدمات وترتيب النتائج عليها؛ فيقول في رده على القائلين بمنع صلاة المتيمم بالمتطهر: "القضية قطعية؛ مقدماتها مسلمة: الأولى: التيمم بشرطه طهارة شرعية الثانية: كل متطهر طهارة شرعية فحكمه طاهر، النتيجة: المتيمم
طاهر "
(?)
ب- علم اللغة: وهو فن تظهر براعته فيه، بجلاء، سواء في قوة نظمه لبعض المسائل في الكتاب، أو في مناقشته لمجموعة من المسائل: كإعراب "لا إله غيرك ". من ألفاظ التوجيه، والاشتقاق الصرفي لكلمة "الصلاة " (4).
ج- مصطلح الحديث وعلم الرجال: فمناقشاته للروايات سندا ومتنا يأخذ حيزا ليس بالقليل من الكتاب، فما من خلاف في مسألة سببها تعارض في الروايات إلا ويرجح بينها عن طريق البحث عن الرجال ومدى موافقة الأحاديث لمقاصد الشريعة وعدم مخالفتها لما هو أصح
منها.
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص???.
(?) المرجع نفسه، ج 5، ص (463).
(?) المرجع نفسه، ج?، ص (168).
((4)) انظر: المرجع نفسه، ج?، ص (59)، (189).
(19)