القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٣١د
- علم أصول الفقه لما عرفنا أن في الكتاب ترجيحات ومناقشات؛ كان لزاما أن يكون أصول
الفقه حاضرا بقوة، فما مسألة خلافية إلا ويحرر محل النزاع فيها ويبين سبب ا
من
الاختلاف،
ويؤصل للمسائل ويفرع على أصولها، كما أنه يشير إلى طرق الاستدلال لشتى الأقوال في المسألة الواحدة من مفهوم ومنطوق وتعارض وترجيح وقياس ونسخ وإجماع وسد للذريعة. (4) - لا يقتصر دور أبي مسلم على نثر البيت وشرحه بل قد يجاري المصنف في نظمه لبعض المسائل؛ لأغراض قصدها، ومن ذلك قوله في نظمه لسنن الوضوء: "وقد جمعتها بإيجاز في بيت … جمعتها في بيتين بأصرح من هذا … جمعت فضائل الوضوء بقولي … " (?)، وقد يستدرك على المصنف بعض الملاحظات في النظم، كقوله: "والاستغفار دائما مطلوب؛ فيه انحراف عن الميزان الرجزي، وكذا في البيت الآخر وهو فكان نفس الاستغفار كذبا" ((2)). اطلاع أبي مسلم لعلوم الطب والهندسة والكيمياء والفلك أسهم في إضافات جديدة للفقه، كما أن الحس الإيماني الذي عرضه أبو مسلم بذوق أدبي رفيع جعل لكتابه متعة تبعد
10
السامة عن قارئه.
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص (488).
(?) المرجع نفسه، ج?، ص (497).
(??)