القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المبحث الرابع: حيث ارتفع الخطاب بشيء ارتفع كذلك بما يكون بدلا عن ذلك الساقط"

المطلب بالأول: سياق ذكر القاعدة

وردت

القاعدة في

مسألة صوم الشيخ والشيخة مع العجز وخوف الهلاك، فيصح لهما

الإفطار ولا تلزمهما الفدية؛ فكيف تلزمهما فدية عن فرض غير مخاطبين به، وحيث ارتفع الخطاب بشيء ارتفع كذلك بما يكون بدلا عن ذلك الساقط، لأنه لم يسقط بشرط عوض عنه،

ولكنه ورد الخطاب به مترتبا على وجود الإطاقة، وحيث لا إطاقة فلا خطاب

(?) "

المطلب الثاني: شرحها

هذه القاعدة تقرر بأن سقوط التكليف بالفعل لسقوط الخطاب به مسقط أيضا لبدله،

فلو سقط الوضوء عن المكلف لعدم توجه الخطاب إليه بفعله سقط ما يكون بدلا عنه وهو

التيمم.

المطلب الثالث: فروعها الفقهية

لا تلزم الشيخ والشيخة غير القادرين على الصوم الفدية؛ لأنهما غير مخاطبين أصلا بفرض

الصوم، فكيف يلزمهما بدل فرض لم يتوجه الخطاب إليهما بفعله والقاعدة أنه حيث ارتفع

الخطاب بشيء ارتفع كذلك بما يكون بدلا عن ذلك الساقط ((2)).

(1) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع. سابق، ج 5، ص (316).

(?) انظر: المرجع نفسه، جه، ص (316).

(??)