القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٤٣المبحث الثالث: "عدم
المكنة
مانع
للخطاب"
المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة
ساق الشارح القاعدة استدلالا بها على مسألة في قضاء الفوائت، وهي ما لو بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو المغمى عليه أو طهرت امرأة من حيض أو نفاس في وقت يضيق عليهم أداء الصلاة فيه بوظائفها؛ فلا تلزمهم تلك الصلاة، قال الشارح معللا: "والحال أنها زالت عنهم موانع للخطاب في زمن يضيق عما خوطبوا به فلم يمكنهم الإتيان به وعدم المكنة مانع للخطاب" (?).
المطلب الثاني: شرحها
عدم قدرة المكلف على إتيان الفعل الواجب بذمته يسقط عنه الخطاب بأدائه؛ فيكون غير
مكلف به، ويدخل في القاعدة ما أمكن المكلف إتيان الفعل ولكن امتنع لسبب خارج
عنه
كضيق وقت كما مثل الشارح، ولهذه المسألة علاقة بمسألة التكليف بما لا يطاق، وقد سبق التطرق إليها ((2))،، ومن نظائر هذه القاعدة حيث لا إطاقة فلا خطاب" (?).
المطلب الثاني: فروعها الفقهية
لو بلغ الطفل أو أفاق المجنون أو المغمى عليه أو طهرت امرأة من حيض أو نفاس في وقت
يضيق عليهم أداء الصلاة فيه بوظائفها؛ فلا تلزمهم تلك الصلاة؛ لأن
عدم
المكنة
مانع
للخطاب ((4)).
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج 4، ص (481).
(?) انظر: قاعدة لا تعبد بمهلك ولا ما لا يطاق"، ص??.
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع.
((4)) انظر: المرجع نفسه، ج 4، ص (481).
سابق، ج 4، ص (481).
(??)