القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٥٢المبحث الخامس: "لا يستقيم فرض إلا بنية"
المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة
أورد الشارح القاعدة في مسألة الصبي إذا بلغ في نهار رمضان -وهو صائم لذلك اليوم-
هل يجب عليه قضاؤه أو لا، وذكر أن في المسألة خلافا على قولين: أحدهما استحباب إتمام
الصوم ووجوب
القضاء؛ لأنه لم ينوه فرضا من أوله، ولا يستقيم فرض إلا بنية، وهو ما رجحه،
وثانيهما وجوب الإتمام واستحباب القضاء؛ لصيرورته أهلا للوجوب، فلزمه إتمامه قياسا على من
دخل في صوم تطوع ثم نذر إتمامه (?).
المطلب الثاني: شرحها
ومعنى
القاعدة أن الفرض لا يكون معتبرا شرعا إذا كان أداؤه بغير نية مقصودة له، كما لا
يكون معتبرا شرعا إن أداه بنية النفل أو التطوع، إلا على قول الحنفية؛ فإنهم يرون عدم اشتراط تعيين النية إن تعين الفرض ((2)).
وتعبير الشارح بعدم الاستقامة مشكل؛ فالأحكام الشرعية لها تعبيرات مخصوصة منضبطة
معروفة عند أهل الفن، والأصح أن يعبر عنها بقوله: "لا يجزئ فرض بدون نية" أو "لا يصح
فرض بدون نية".
(?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج 5، ص (174).
(?) انظر: الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف اللمع في أصول الفقه، ط ?. (بيروت: دار الكتب العلمية،
(1424) هـ / (2003) م)، ج?، ص (116).
((41))