القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المبحث الثالث: "موضوع الرخصة التسهيل والرفق"

المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة

أورد الشارح القاعدة عند مناقشته المسألة من مسائل التيمم، فقد ذهب الجمهور إلى أن الحاضر الصحيح إذا أعدم الماء جاز له التيمم خلافا لأبي حنيفة الذي لم يجز التيمم للحاضر الصحيح ولو فات وقت الصلاة؛ والعلة عنده أن الوقت يخلفه القضاء، والجمعة تخلفها الظهر، ورد الشارح عليه بأن موضوع الرخصة التسهيل والرفق، والآية خصت المسافرين والمرضى بالتيمم؛ لأن السفر والمرض مظنة لعدم الماء، لا أن الرخصة خاصة بهما ((1)).

وقريب من القاعدة قول الشارح في موضوع آخر: موضع الإباحة العذر" ((2))، فقد بين فيها أن إباحة الفعل المحرم منوط بالعذر، فمتى متى وجد العذر كانت الإباحة.

المطلب الثاني: شرحها

هذه القاعدة عبارة عن تعريف للرخصة وبيان لمواضعها فكأنه أراد أن يقول: كل تسهيل ورفق في العبادات هو رخصة، أو أن مظانّ الرخصة ما تغيرت فيه العبادة إلى تسهيل ورفق.

المطلب الثالث: فروعها الفقهية

-1

يجوز التيمم للحاضر الصحيح عند عدم الماء كما جاز التيمم للمسافر والمريض؛ لأن موضوع الرخصة التسهيل والرفق (?).

(2) - يجوز مس مغابن الجسد في الصلاة لعذر كإخراج نملة ونحوه إن لم يجد ما يحول بينه وبين

(?) انظر: البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص??.

(?) المرجع نفسه، ج?، ص??.

(?) انظر: المرجع نفسه، ج?، ص??.

((49))