القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المبحث الثاني: "مبنى الرخصة على الضرورة"

المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة

أورد الشارح القاعدة استدلالا بها على جواز تيمم المسافر والمريض مع وجود الماء حال الخشية من استعماله، خلافا للحسن البصري وابن عباس القائلين بأنه لا يتيمم ما وجد الماء (?).

المطلب الثاني: شرحها

هذه القاعدة تدل على أن الأصل الذي لأجله شرعت الرخصة هو الضرورة، إلا أن ذلك

ذلك

ليس لازما؛ فثمة رخص غير منوطة بالضرورة كالفطر والجمع بين الصلاتين في السفر، ومع قد تلحظ الضرورة؛ وذلك أن السفر مظنة وجودها، ثم بقيت على حالها غير منوطة بالضرورة؛

تفضلا

الخطاب:

من الله على عباده، ويدل عليه ما روي عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن ﴿ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال "صدقة

تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته (?).

المطلب الثالث: فروعها الفقهية

يجوز للمسافر والمريض أن يتيمما مع وجود الماء إن خشيا استعماله، خلافا للحسن البصري

وابن عباس القائلين بأنه لا

يتيمم.

ما

وجد

الماء (?).

(?) انظر البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص??.

(?) مسلم مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، رقم الحديث: (686)، د. ط، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، (بيروت: دار

إحياء التراث العربي، د. ت)، ج (1)، ص (478).

(?) انظر: البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج?، ص??.

((48))