القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني (ت1339هـ) من خلال كتابه نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر الضوياني، معاذ بن سعيد بن حميد

القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المبحث الخامس: "لا إثم مع العذر"

المطلب الأول: سياق ذكر القاعدة

لو صلت جماعة الظهر يوم الجمعة في موضع تلزمهم صلاة الجمعة فيه، فإن

تركهم لها

اختيارا حرموا من الأجر وثبت الوزر عليهم، وإن كان لعذر فلا إثم عليهم؛ إذ لا إثم مع العذر (?

المطلب الثاني: شرحها

الشارع

تفيد القاعدة أن العذر مانع للإثم؛ فإن ترتب الإثم على الترك أو الفعل خلافا لما جاء به التكليف بما لا يطاق، إذا لا يخلو الإنسان من موانع وعوارض تحول بينه وبين فعل

هو

المأمور أو ترك المحجور؛ ودليل القاعدة ما روي عنه صلى الله عليه وسلم: "رفع الله عن أمتي الخطأ

والنسيان، وما لم يستطيعوا، وما أكرهوا عليه

(?)

الدلالة ووجه

من الحديث أن الخطأ والنسيان

وما لم يستطع المكلف إتيانه وما أكره عليه كلها أعذار رفع

الله

عن صاحبها العذر.

ونظير هذه القاعدة قول الشارح في مسائل أحكام الأقلف: "للأعذار أحكام تخرق

القياس " (?).

المطلب الثالث: فروعها الفقهية

-1

- يجوز الجماعة إقامة صلاة الظهر يوم الجمعة في موضع تلزمهم صلاة الجمعة فيه لعذر دون

أن يأثموا؛ إذا لا إثم على العذر ((4)).

(?) انظر: البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر. مرجع سابق، ج 4، ص (7)

((2)) الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب مرجع سابق، رقم الحديث: (794)، ص (301). (?) البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج ?، ص (327).

((4)) انظر: البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مرجع سابق، ج 4، ص (157).

((54))