زواج الصغير حكمه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٣الخلاف: سبب
أولاً: معارضة دليل الخطاب للعموم وذلك أن قوله عليه الصلاة والسلام: (تستأمر اليتيمة في نفسها، ولا تنكح اليتيمة إلا بإذنها يفهم منه أن ذات الأب لا تستأمر إلا ما أجمع عليه الجمهور من استثمار الثيب البالغ. وأما عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (الثيب أحق بنفسها من وليها يتناول البالغ وغير البالغ، وكذلك قوله: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح حتى تستأذن يدل بعمومه وذلك على ما قاله الشافعي'.
ثانيا: استنباط القياس من موضع الإجماع: وذلك أنهم لما أجمعوا على أن الأب يجبر البكر غير البالغ، وأنه لا يجبر الثيب البالغة إلا خلافا شاذا فيهما جميعا كما قلنا، واختلفوا في موجب الإجبار هل هو البكارة؟ أو الصغر؟ فمن قال: الصغر، قال: لا تجبر البكر البالغة. ومن قال: البكارة، قال: تجبر البكر البالغ، ولا تجبر الثيب الصغيرة. ومن قال: كل واحد منهما يوجب الإجبار إذا انفرد – قال: تجبر البكر البالغ والثيب الغير البالغ".
الأدلة ومناقشتها:
أدلة المذهب الأول:
استدل أصحاب هذا المذهب على ثبوت ولاية التزويج للأب على الصغيرة الثيب
بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية والقياس: -
أولاً: القرآن الكريم
استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ
وَإِمَائِكُمْ، (سورة النور: 32).
ا ينظر: ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، " ينظر: المرجع السابق.
مرجع سابق، ج?، ص34.
??