زواج الصغير حكمه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٨والثاني: هو اختلافهم في عقد النكاح، هل هو من البيوع التي يجوز فيها الخيار،
أم من البيوع التي لا يجوز فيها الخيار؟ حيث إن الأصل في العقود أن لا خيار إلا ما وقع
عليه النص، وعلى المثبت للخيار الدليل.
وقد اختلفوا في هذه المسألة إلى مذهبين، نوضحهما كما يلي:
المطلب الأول: ثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة:
المذهب الأول: ثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة بفسخ العقد أو إبقائه إذا
زوجهما الأولياء غير الأب، وهو ما ذهب إليه الإباضية، وأبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد.
الأدلة والمناقشة:
استدل القائلون بثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة بفسخ العقد أو إبقائه إذا
زوجهما الأولياء غير الأب بأدلة
أولا: السنة النبوية:
من
السنة النبوية والمعقول.
زوج النبي ابنة عمه حمزة وهي صغيرة وقال: لها الخيار إذا بلغت."
ا ينظر: ابن بركة، الجامع، مرجع سابق، ج ?، ص???. وينظر السالمي، إيضاح البيان في نكاح الصبيان، مرجع
سابق، ص ??-??.
2 ينظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 4، ص 215.
ينظر: القرافي الذخيرة، مرجع سابق، ج 4، ص217.
ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، مرجع سابق، ج?، ص66.
ينظر: البهوتي كشاف القناع مرجع سابق، ج 5، ص 44.
6 قاضي زاده، شمس الدين، أحمد، شرح فتح القدير، ط?، (لبنان، دار الفکر، ????هـ. ????م)، ج?،
ص ???.
43