زواج الصغير حكمه وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٩وجه
الدلالة
من الحديث الشريف:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار لابنة عمه بعد بلوغها، فإن شاءت أمضت على ذلك
الزواج وأبقته وإن شاءت فسخته، وأنهته، وفي ذلك دليل واضح على ثبوت خيار البلوغ
للصغار.
ثانيا: المعقول:
استدلوا بالمعقول فقالوا: من لا يملك التصرف في المال مع أنه أدنى حالا فلأن لا يملكه في النفس وهو أعلى رتبة أولى وأحرى. وقالوا أيضا أن ولاية الأولياء غير الأب ولاية قاصرة لقصور شفقته، فربما يتطرق خلل، ويترتب على هذا الزواج ضرر ومشقة؛ فيتدارك هذا الضرر بخيار البلوغ".
المطلب الثاني: عدم ثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة:
المذهب الثاني: عدم ثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة بفسخ العقد أو إبقائه
إذا زوجهما الأولياء غير الأب، وهذا قول أبو يوسف من الحنفية، وهو المشهور عند الحنابلة.
الأدلة والمناقشة
استدل القائلون بعدم ثبوت خيار البلوغ للصغير والصغيرة بفسخ العقد أو إبقائه
إذا زوجهما الأولياء غير الأب بأدلة من القياس والمعقول.
ا ينظر: قاضي زاده، شرح فتح القدير، ج?، ص???.
2 ينظر: الزيلعي، فخر الدين، عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط 1، (مصر، القاهرة، المطبعة
الكبرى الأميرية بولاق، 1314هـ)، ج?، ص 121.
ينظر: الميداني، اللباب في شرح الكتاب، مرجع سابق، ج?، ص??.
ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج?، ص 315.
الخلاف،
صححه
ينظر: المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان الإنصاف في معرفة الراجح من وحققه: محمد حافظ الفقي، ط 1، لبنان، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1374هـ - 1955م)، ج 8،
ص 55.54.
44