زواج الصغير: حكمه وأحكامه دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الصبحي، علي بن ناصر بن محمد

زواج الصغير حكمه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وجه الدلالة من الحديث الشريف:

إن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنه-في سن

السادسة

عمرها، وبناءه عليها في سن التاسعة دليل على جواز الدخول على المرأة في هذا السن.

من

الفريق الثاني: يكون الدخول على الصغيرة إذا أطاقت الجماع واستغنت عن أمها،

وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية، ورأي عند أبي حنيفة، والشافعية، والمالكية. فقال الجناوني من الإباضية: " إذا تزوج الرجل طفلة، فأراد أن يجلبها فمنعه من ذلك وليها لصغرها فله أن يجلبها إن كانت ممن يمكن له أن يتمتع بها، وقد استغنت عن أمها، وإن كانت في حد لا يمكن منها المسيس ولا تستغني عن أمها، أو كانت مريضة، فلا يدرك عليها ذلك ".

وذكر ابن نجيم (ت: ???هـ) من الحنفية: " قيل: إن كانت سمينة جسيمة تطيق

الجماع يدخل بها".

وذكر النووي (ت: (676هـ) من الشافعية بأن: المراد بالصغير والصغيرة من لا يتأتى جماعه، وبالكبير من يتأتى منه الجماع، ويدخل في ذلك المراهق""، وبهذا يتبين أن الدخول بالصغيرة منوط بقدرتها على الجماع والوطء، لا بمجرد العقد عليها.

الجناوني، كتاب النكاح، مرجع سابق، ص 163.

2 ابن نجيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق مرجع سابق، ج?، ص???.

النووي، أبو زكريا، محي الدين، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين تحقيق: زهير الشاويش، ط 3، (لبنان، بيروت، المكتب الإسلامي، 1412هـ. ????م)، ج?، ص 61.

48