العلماء الوافدون إلى وادي ميزاب ودورهم في التغيير الاجتماعي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٣المطلب الرابع:
الشيخ إبراهيم بن بكير حفار
(1308/ 1890 – 1373/ 1954)
مولده ونشأته:
ولد في القرارة بميزاب عام 1308/ 1890 تربّى في أحضان أبيه، المحب للعلم والعلماء، وقد فقد إحدى عينيه، وفي عمره 6 سنوات.
تعلمه ومشايخه:
وفي عام 1314هـ /1896م أدخله أبوه معهد الحاج عمر بن يحي، فحفظ القرآن واستظهره في عام 1324/ 1905،
وفي شوال من السنة الموالية أرسله شيخه إلى معهد القطب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش ببني يسجن، رفقة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، فمكث فيه خمسة أعوام، وقد خصّه القطب بدرس في غير الوقت العام للطلبة، لنبوغه وإلحاحه.
ومن مشايخه بميزاب أيضا: إسماعيل بن إبراهيم زرقون، وعبد الرحمان بن عمر نوح.
وعندما انتقل إلى تونس لمداواة بصره في عام 1330هـ/1912م، اغتنم الفرصة وأخذ علوم الميراث عن الشيخ محمد النورقي في جامع الزيتونة، وختم القرآن الكريم عنده على القراءات السبع، وعلوم أخرى في الشريعة عن الشيخ محمد البنزرتي، ومحمد بن يوسف، ومحمد الحبيب، وغيرهم.
التعليم والتوجيه:
وبرجوعه من تونس -كفيفا- إلى مسقط رأسه القرارة سنة 1334هـ/1915م، أنشأ مدرسة لتعليم القرآن وعلومه، فقصدها الطلبة من جميع قرى ميزاب، دامت خمسة أعوام ثمّ أغلقت.
وفي سنة 1339هـ/1920م تولّى إدارة المدرسة القرآنية التي أنشئت بمدينة غرداية، ولمّا أغلقها الاستعمار الفرنسي سنة 1340هـ/1922م رجع إلى القرارة، وبعدها قصد بني يزقن في 1343هـ/1925م للتعليم في مدرسة السيّد عبد الله بوكامل، وفي سنة 1359هـ/1941م ساهم في إنشاء المعهد الجابري إذ كان قطب رحاه، فهو المدرّس الأساسي تحت رعاية الشيخ الحاج محمد ابن يوسف ببانو، وواصل العمل فيه إلى أن التحق بالرفيق الأعلى. وقد قام بتدريس جميع علوم القرآن من قواعد اللغة العربية وعلوم القراءات والتجويد وكذا علوم الشريعة من تفسير وحديث وفقه وأصوله.
تلاميذه: