العلماء الوافدون إلى وادي ميزاب ودورهم في التغيير الاجتماعي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٦بعد هذا الجهاد العلمي المبارك أدركته المنية في بني يزقن يوم 17 ذي القعدة 1373هـ/18 جويلية 1954م، ودفن ببني يزقن، رحمه الله وأرضاه وجعل الجنّة مثواه.
نماذج من نثره وشعره:
قال وهو يصف شيخه القطب اطفيش في كتاب ''السلاسل الذهبية بالشمائل الطفيشية'' ص39:
» ويقال علماء العصر ثلاثة: الشيخ اطفيش بالأقطار الجزائرية، والشيخ محمد عبده بالأقطار المصرية، والشيخ جمال الدين الأفغاني أو الفراتي بالأقطار الحجازية.
وفي درجة العشرين أو فيما ينوف عنها بقليل تصدّى للفتوى، وفيها صعد إلى منصب مجتهد الفتوى، وفي الثلاثين تقريبا جلس على عرش مجتهد المذهب، وفي الخمس والستين أو السبعين تقريبا ارتقى لمنبر المجتهد المطلق، وأقرّ له به بعض الفضلاء الأعلام ولو لم يشتهر به عند الخاصّ والعام «.
وفي رسالة مخطوطة وجّهها إلى الجماعة الإباضية بمدينة بسكرة ينصحهم الشيخ قائلا:
» يا جماعة الخير ببسكرة، كونوا على قلب رجل واحد محسنين لمحسنكم وإن بعد، ومنكرين عن عاصيكم ومسيئكم وإن كان قريبا أو ولدا، واتركوا عنكم نحن وأنتم فإنّه الداء العضال الذي أعيا الأطباء علاجه، وما دخل هذا الداء أمّة إلاّ فرّقها وشتّتها وأمرضها مرضا لا تعود معه الأعضاء إلى برئها «.
ومن شعره نذكر مثالا قوله في بداية منظومة الصوم:
أهلا وسهلا بالكريم النازل … ومرحبا بزينة المنازل
خير الشهور عصمة الدهور … كنز الخيور سيّد العصور
فاق الشهور رحمة وفتحا … ساد الدهور رفعة ومنحا
أعظم ما امتن به القهار … لأمّة نبيئها المختار
أكرم به من رمضان إذ نزل … به القرآن وبه الفوز الجلل
بصماته في المجتمع الميزابي:
1 - تقويم اللسان العربي، وتصحيح الأخطاء الشائعة في القراءة والتلاوة.
2 - تجويد القرآن الكريم وتحسين أدائه للمجالس العامّة والخاصّة.