العلماء الوافدون إلى وادي ميزاب ودورهم في التغيير الاجتماعي الحاج أحمد بن حمو كروم

العلماء الوافدون إلى وادي ميزاب ودورهم في التغيير الاجتماعي للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٩

4)» يا عبد الله من احتيج لكلامه فتكلّم فقد ابتلي ببلية، ومن لم يحتج إلى كلامه وتكلّم فقد ابتلي ببليتين «

5) وصّى أحد تلاميذه قائلا:» اذهب إلى منزلك وأهلك فإن وجدت من تقدّمه في الأمور فتكتفي به فاتبعه، وإن لم تجده ووجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البرّ والتقوى، وإن لم تجده ووجدت من يقتدي بك في الخير فكن إماما، وإن لم تجد من هؤلاء أحدًا فالزم الطريق وحدك وجانب النّاس «الطبقات، ج2، ص387.

صفاته الخُلُقية:

عالم، عابد، سخي، شجاع، متواضع، غيور، ويمتاز أيضا بالذكاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحقّ والعدل والنزاهة والإحسان والإيثار وبالاهتمام بأمور المسلمين.

وفاته:

توفي هذا العالم سنة 440هـ/1049م ودفن أمام الغار الذي أنشأ فيه الحلقة في تينيسلي بليدة اعمر قرب تقرت، جنوب شرق الجزائر. رحمه الله وأرضاه، وجعل الجنّة مثواه.

بصماته في المجتمع الميزابي:

من خلال ما تمّ عرضه من نشاط هذا العالم الجليل يظهر لنا البعد الحضاري للآثار التي تركها هذا المفكر في المجتمع الميزابي:

1 - تنظيم رسالة التربية والتعليم التي ما تزال تأخذ أشكالا مختلفة في المجتمع الإباضي بشمال إفريقيا من مدرسة ومحضرة ومعهد وحلقة إروان خاصّة، وأمّا حلقة العزابة في شكلها الحالي الذي يعوّض إمامة الظهور في الكتمان فقد طوّره الشيخ أبو عمار عبد الكافي بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني (توفي قبل 570هـ).

2 - تنظيم البعثات العلمية في مقرّها الدائم وسير الإشراف عليها.

3 - تنظيم الهيئة النسوية في حلقات خاصّة للتعليم والوعظ.

4 - إقرار نظام العشائر وتفعيله في التواصل والتعارف والتعاون.

5 - السعي في إصلاح ذات البين وإطفاء الفتن الداخلية بالعدل والهجران.

٩ / ١٩