العلماء الوافدون إلى وادي ميزاب ودورهم في التغيير الاجتماعي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٠المطلب الثالث:
الشيخ أبو مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي
(ت 971هـ/ 1564م)
مولده ونسبه:
هو أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن موسى نزيل مليكة، أصله من أعراب أولاد نايل بمدينة جلفة شمال وسط الجزائر.
نشأته وتعلّمه:
نشأ في مسقط رأسه على المذهب المالكي وقد أخذه من مشايخ كثيرين، حتّى أصبح عالما كبيرا من علماء المالكية.
رحلته إلى وادي ميزاب:
وفي إحدى رحلاته التي كان يجوب بها المناطق الجزائرية توجّه الشيخ أبو مهدي عيسى بن إسماعيل إلى وادي ميزاب فنزل بمدينة مليكة العليا فلمّا شاهد عمارة المساجد حضر حلقات العلم واستمع إلى العقيدة الإباضية فاقتنع بها فأعلن اعتناقه للمذهب الإباضي، ولمّا عرف مشايخه بذلك عاتبوه في رسائل كثيرة وردّ عليهم بالحكمة والموعظة الحسنة شعرا ونثرا.
أخذ مبادئ المذهب الإباضي عن الشيخ عمّي سعيد بن علي الجربي رحمه الله وتفقّه فيه إلى أن صار علما من أعلام مليكة العليا بل عالما ربانيا من علماء وادي ميزاب.
نشاطه الاجتماعي والعلمي:
1) بعد أن ملأ وطابه بالعلم اشتغل بالتدريس في مسجد مليكة فأصبحت تشدّ إليه الرحال، فأخذ العلم من حلقته الشيخ محمّد بن زكرياء الباروني، والشيخ أبو محمّد بن عبد العزيز اليزقني، والشيخ أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، وحيو بن دودو، والشيخ عمّي سعيد بن علي الجربي وغيرهم.
2) الاضطلاع بمهمّة الفتوى والوعظ والإرشاد في المنطقة.
3) الدفاع عن المذهب الإباضي بالردود العلمية المكتوبة، وعقد مجالس للمناظرات الفكرية.
4) ممّن جاز نسب الدين على يده لأنّه شيخ عام لوادي ميزاب.
أخلاقه:
الذكاء، الورع، الإخلاص، الغيرة، العدل، الدفاع عن الحقّ وأهله، الحب في الله والبغض في الله.
مواقفه: