مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر
الجزء ١ · صفحة ٢٩وقبل الشروع في الأنواع التي تندرج تحتها أهليه الأداء، كان لزاما علي أن أبين تلك المراحل التي يمر بها الإنسان من الولادة إلى سن الرشد، حيث تنقسم الأهلية إلى قسمين: أهلية وجوب، وأهلية أداء، وهي كالتالي:
أهلية
فأهلية الوجوب: هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له، أو عليه. وتنقسم
وجوب إلى قسمين:
أهلية
وجوب قاصرة: وهي تثبت للجنين وتنتهي عند الولادة، فتثبت له بعض الحقوق، مثل حق التوارث، فيكون له نصيب من الميراث، ولا تثبت له ولا عليه واجبات، كالسكن والكسوة وغيره وأهلية وجوب كاملة هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه، وتثبت له من بعد الولادة وتنتهي بالموت فيرث ويورث وتجب له النفقة كما تجب عليه. ثانيا: أهليه الأداء وهي صلاحية الإنسان أن تصدر منه أفعال يعتد بها شرعا. وتنقسم أهلية الأداء إلى قسمين:
أهلية الأداء القاصرة: وهي الاعتداد ببعض الأفعال دون بعض، وتثبت له من سن التمييز" إلى قبل بلوغ سن الرشد، وأهلية الأداء الكاملة: وهي الاعتداد بالأفعال شرعاً، ويكون مستقلا ومسؤولا عن أفعاله.
آل هرموش، محمود مصطفى عبود، معجم القواعد الفقهية الإباضية، عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ص
242) بتصرف)
تحديد
سن
سن التميز: هو العمر الذي يدرك فيه القاصر، ما يصلح له من الأمور وما هو ضار له، غير أن العلماء اختلفوا في التمييز، منهم من قال سبع أخذ بالوصف الغالب ومنهم من قال السابعة إلى العاشرة، مستدلاً بإشارة المنطوق في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين" رواه أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده رقم الحديث 6756، ومنهم قال سن التميز متى تحقق فيه الوصف قال ابن اللحام" المميز الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف "الإفهام" (انظر: القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعي ص 34)
﴿12﴾